بعيدا عن أخلاقيات مهنة الصحافة… فرنسا تبث فيلمها المسيء عن الملك الليلة
تستعد القناة الفرنسية الثالثة لبث فيلم مسيء عن الملك محمد السادس الليلة، والذي صورته في المغرب بواجهة مزيفة، بعدما أقدم صحفيوها على إخفاء نيتهم المستبيتة والمسيئة، وأعلنوا أنهم بصدد تصوير فيلم وثائقي عن إنجازات الملك محمد السادس ودوره في تحريك الاقتصاد الوطني.
واستعانت القناة بأساتذة ومحللين واقتصاديين مغاربة أبدوا رغبتهم في تقديم معطيات وحقائق عن التطور الاقتصادي للمملكة في عهد الملك محمد السادس، غير أنهم تفاجئوا من خوض القناة في الحياة الشخصية للملك، وبه تكون القناة الفرنسية أخلت بأخلاقيات مهنة الصحافة بإعلانها أهدافا غير الحقيقية وراء إنجازها للفيلم الوثائقي، وتحوير أهداف الشريط المعلنة إلى أخرى تسيئ للبلد.
ويأتي هذا الشريط بعد اضمحلال النزاعات بين فرنسا والمغرب، خاصة عندما اشتدت إبان إصدار كتاب “الملك المفترس” لصحفيين فرنسيين نشروه سنة 2012 وتطرقا فيه إلى الثروة الملكية بكافة تفاصيلها الصحيحة والمبالغ فيها أحيانا، لكنهما دخلا بعد ذلك في مغامرة جديدة لإنجاز تحقيق أقوى من الكتاب الذي أصدروه بل وأكثر إثارة أيضا، فقادهما الطمع إلى مساومة الملك وابتزازه لمطالبته بمبلغ كبير جدا كي يطويا صفحة التحقيقغير أن فرنسا حاولت طي صفحة الخلاف واعتقلت الصحفيين بتهمة الابتزاز.
فالشريط الوثائقي الذي تعتزم القناة الفرنسية بثه اليوم يتضمن نفس المعطيات التي وردت في كتاب كراسيي وزميلته إيريك لوران، والتحقيق الذي أنجزته على هامش إصدارهما لكتاب “الملك المفترس”، أي أنه يتعلق بنسخة تلفزيونية مصورة لما كتباه الصحفيان المذكوران.
وعمل على إنجاز الشريط الصحفي جون لويس بيريز الذي سبق طرده من المغرب بسبب شبهات أثناء تصويره هذا الفيلم الوثائقي، وعدم حصوله على الترخيص من وزارة الاتصال والمركز السينمائي المغربي من أجل التصوير.
وينتظر كل من نجيب القصبي وفؤاد عبد المومني و رجل الأعمال كريم التازي الذين قدموا تصريحات للقناة، بث الشريط الذي دعمته القناة وروجت له بحملاتها الإعلانية المثيرة ليروا ما فعلت القناة بتصريحاتهم وكيف وضعتها وبأي سياق، وصرحوا في وقت سابق: “أن التصور الذي قدم لهم في البداية “سكريبت” كان يتعلق بفيلم يناقش الدور الذي تلعبه الشركات التابعة لمحمد السادس في الاقتصاد الوطني، وبذلك تحدثوا وصرحوا دون أية خلفيات أو نوايا مسبقة”.
وقال المتدخلون في الفيلم الوثائقي إنهم علموا بعد ذلك بطرد الفريق الذي كان يصور الفيلم الوثائقية من المغرب لأنه لم يحصل على ترخيص للتصوير، ورغم ما ساورهم من شكوك حول نوايا مخرجه “جان لويس بيريز” فإنهم افترضوا حسن النية، وانتظروا بث الفيلم الذي كان منتظرا في شهر شتنبر 2015 .
وعلق مجموعة من رواد المواقع الاجتماعية على منشور الإعلان الخاص بالقناة رافضين محاولة تشويش فرنسا على سير المغرب و المساس بملكهم، ودوَّن أحدهم قائلا بأن فرنسا غارقة بمشاكلها وعوض أن تحاول تدبير أمورها تتجه نحو المغرب لتصب جام كرهها الدفين للمملكة.
ويعتبر إقدام القناة على بث الشريط رد فعل عن الطرد الذي لقاه صحفيو القناة وتعامل المملكة بحزم مع كل من يريد المس بالوحدة الترابية أو بشخص الملك، ولقي حدث الطرد تأييدا من قبل بعض الدول، ظرفية البث أيضا تأتي في الوقت الذي تغيرت فيه نظرة الدول العظمى للمغرب، خاصة بعد زيارات الملك لكل من روسيا والصين وقبلهما بلدان الخليج وعزز تموقع البلد بهذه الدول، وجعله شريكا بتوطيد التحالف مع الحلفاء الدائمين، وبخلق تحالفات جديدة مع دول لها وزنها كالصين، هي إذن محاولة تشويش على التطور العلاقاتي الذي يحظى به المغرب على الصعيد الدولي.
بعيدا عن أخلاقيات مهنة الصحافة… فرنسا تبث فيلمها المسيء عن الملك الليلة
Reviewed by Unknown
on
8:19:00 م
Rating:
ليست هناك تعليقات: