إقليم تارودانت في حاجة للتنمية والإستثمار وليس لمهرجانات الشطيح والرديح باسم الثقافة المفترى عليها
هذا لأن كل شيء في إقليم تارودانت يدعو للغرابة والدهشة ثم الصدمة، في إقليم يعيش أوضاعا مزرية في كل المجالات الأساسية، كالصحة والتعليم والطرق .
اش خاصك العريان المهرجان أمولاي
اش خاصك العريان المهرجان أمولاي
في الحقيقة إن المهرجانات تُعرّف بثقافة الشعوب وبتراثه وهويته وأصالته، وتُبرز الجوانب الإبداعية والفنية والرياضية والعلمية للشعوب، ومغربنا الحبيب يزخر بالتراث الشعبي والفني والعلمي والثقافي والإبداعي الذي يجب الاحتفاء والتعريف به ونشره والمحافظة عليه، وقراه وبواديه شاهدة على ذلك، وتاريخ المغاربة حافل بالمزايا والمكرمات.
ووفاء بحق الآباء والأجداد يجب علينا أن نبحث عن تراثهم ونتمسك بالصالح منه ونعرِّف به ونحافظ عليه، ونربي عليه أبناءنا ونحببه لهم ونغرسه في نفوسهم ونحييه بينهم ونشجعهم على المحافظة عليه حتى لا ينقرض ويندثر.
ولسائل أن يسأل هل المهرجانات المقامة اليوم تنظم بنية سليمة ولأهداف نبيلة ولغرض خدمة المواطن في المجالات المختلفة وهل تنظم في سياق مدروس هدفه الرقي بالمجتمع وتثقيف المواطن وترفيهه وتربيته على حب الوطن والإخلاص له والتمسك بتراثه وثقافته وتغرس فيه الحس الوطني والوازع الأخلاقي ويكون الهدف الأكبر المتوخى منها هو خدمة الوطن وإصلاح المواطن الذي يدير عجلة الإصلاح والتنمية ويتوقف عليه في النهاية أمر صلاح الوطن أو فساده، أم تقام لأهداف أخرى غير معلنة لا تخفى على لبيب فطن؟.
إن المهرجانات واجهة لنشر ثقافة معينة
والمتأمل في المهرجانات المقامة هنا وهناك يلاحظ أنها يغلب عليها طابع الفرجة و”الشطيح والرديح والغيطة” في زمن أحوج ما نكون فيه إلى نشر أخلاق العفة والطهر والحياء التي تكاد تنعدم من الناس، وإلى توجيه الناس للرجوع إلى القيم الفاضلة النبيلة والسجايا الحميدة التي تبني ولا تهدم وتعمر ولا تدمر وترقَى بالروح وتنور الوجدان وتهذب السلوك والأخلاق، وتحافظ على التراث والثروات والأرزاق، وتطهر المجتمع وتضفي عليه صبغة الروعة والطهر والجمال.
إن المتأمل في المهرجانات المنظمة يخرج بخلاصة مضمونها أنها تنظم لضرب أخلاق الطهر والعفة، ولنشر اللهو والمجون وقلة الحياء، وتكريس سياسات التمييع والتضييع والتضبيع والتطويع والإفساد الأخلاقي مستهدفة هوية الشعب المغربي وتاريخه وقيمه، ويتحمل المسؤوليةُ في ذلك المنظمون والداعمون والساهرون على هذه السياسات التي تنخر منظومتنا القيمية والتربوية والثقافية والتعليمية والإعلامية وتبذر أموال شعبنا المفقر المقهور الذي يراد منه أن يدفع ثمن هذا الإفلاس الخلقي، مما يجعل المواطن يسير في الاتجاه المعاكس لمسار الإصلاح والتنمية، إذ لا صلاح ولا إصلاح يمكن أن يؤسَّسَ على الرقص وهز البطون.
إن الإسراف في الإنفاق على المهرجانات تبديد وتبذير للمال العام في أسْوءِ صوره، ملايير تضيع فيما يضر ولا ينفع، وفيما يفسد ولا يصلح..
الملاحِظُ للدعم المادي المخصص لإقامة المهرجانات وتنظيمها والإشراف عليها وأجرة الفنانين والفنانات وكل ما يرتبط بها يجده مالا سخيا كثيرا يُعَدُّ بالملايين والملايير تستفيد منه فآت خاصة، وقد تستفيد منه فرق موسيقية وفنانون من خارج الوطن، في الوقت الذي يعاني فيه الآلاف من أبناء الوطن من البطالة والفقر والحرمان.
ومن المفارقات الغريبة في هذه السنة أنه في الوقت الذي تشكو الدولة من الأزمة الاقتصادية الخانقة وتدعو إلى سياسة التقشف وترشيد النفقات نجدها تدعم بسخاء المهرجانات في كل مدينة وتسهر عليها وترعاها وتروج لها إعلاميا وثقافيا، وتغدق الأموال وتوفر الدعم المادي والمعنوي وتسخر الوسائل والإمكانيات للجمعيات التي تصنعها على عينها لهذا الغرض ووضع المؤسسات والفضاءات العمومية رهن إشارتها من أجل إنجاحها رغم أنف المواطن المظلوم.
كما شهدت مدينة تارودانت هذه الأيام تنظيم المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات الذي تنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع كل من المجلس الجماعي وعمالة تارودانت والمجلس الإقليمي ومجلس جهة سوس ماسة والمجلسين الجهوي والإقليمي للسياحة ، في دورته العاشرة ، فالعديد من المهرجانات التي تنظم في جميع المدن المغربية الهامشية ك تارودانت التي يعاني اغلب سكانها الفقر والتهميش ، حتى أصبحنا من أكثر الدول تنظيما للمهرجانات ومن أكثرها هدراً للمال العام دون مردودية تستجيب لتطلعات واحتياجات المواطن العادي، المهرجانات تبتلع أموالا طائلة أخذت من مال الشعب لتوزع بسخاء على مجموعات مُترفة، وكأن أبناء إقليم تارودانت يعيشون في بحبوحة من العيش.
تعددت الأسامي للمهرجانات و الغاية واحدة في نفس يعقوب، فكيف لا و أصبحت مدينة تارودانت بقرة حلوب لمن يعشق نغم الألة كانت ملحونا غرناطيا أو أندلسيا قادما من هنا وهناك، أو كانت جوهرة لحناجر مطربة بشكل عام،
يضحكون على تارودانت، يوهمون ساكنتها بالمتعة و الفرجة للترويح عن النفس، و نسيان معاناة يومية مع حفر مثناترة هنا و هنالك، معاناة مع إدارات ذات عقول حجرية، فكل إناء بمائه ينضح، و بيوت كلها من زجاج،
وفي الوقت الذي يعاني فيه ابناء مدينة المختار ألسوسي وسليمان الروداني التهميش والحكرة والفقر والهشاشة ،.
رقم أخر يضاف إلى خيبات آمال سكان الإقليم برمته، من أنشطة هذه التظاهرة، وطريقة تنظيمها ولجان تسييرها التي دأبت على القيام بما تمليه عليها مصالحها الشخصية قبل كل شيء(لجن لا تفقه شيئا لا في العمل الفني او الثقافي ناهيك عن التنمية ). لقد اتضح للمواطن المغلوب على أمره، والذي تساءل باهتمام، عن أسباب هذه المهزلة،
و ما يكشف، مرة أخرى، أن ثقافة الشعارات في إقليم تارودانت تتجلى وظيفتها في تسويق الوهم وخلق الاعتقاد لدى المواطن بالإقليم بأن الأمور تتغير باستمرار.
سينتهي المهرجان ويبقي (الجال على حاله) شعاراً سينتهي المهرجان أو المهزلة
وعرف المنظمون من أين تؤكل الكتف، في انتظار مهزلة أخرى في الايام القادمة. لكن ما يجب أن يعرفه منظمو المهرجانات أن التنمية لا تتحقق بالشعارات، فهناك دائماً بون شاسع بين الحديث عن التنمية وبين تحقيقها، خاصةً وأن ثقافة التقييم لم تترسخ بعد في أذهان من يسير الشأن المحلي بالمنطقة، وسنتساءل بخيبة أمل كبيرة: ماذا تحقق بعد من تنظيم هذا المهرجان الذي سيتحول بالفعل إلى مهزلة؟ وما هي كلفة هذا المهرجان؟ وما هي إيجابياته؟ وما هي سلبياته؟ وهل تم تحقيق تنمية ما؟ وهل فعلاً كان إقليم تارودانت اكبر إقليم في المملكة الشريفة على موعد مع التنمية؟… أعتقد أن الجواب عن هذه الأسئلة هو المدخل الأساسي لتشخيص أزمة التنمية التي عمرت طويلاً، نتيجة سوء تسيير الشأن المحلي. ولا شك أن هناك مؤشرات كافية لإدانة تدبير هذا الشأن المحلي بالمنطقة.
ستبذر الأموال وتنهب كل سنة وسيظل السكان يستغربون كيف أن الأموال تصرف، لكن الأهداف لا تتحقق، هذا إن كانت هناك أهداف مسطرة أصلاً.
على الحكومة ترشيد العمل الثقافي والحرص على المال العام.
إن العديد من المدن المغربية، تعرف تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية، في ميدان السينما أو المسرح أو الغناء، وهي مهرجانات تتسم بطابعها المميز وباحترام أبعادها الثقافية أو الفنية أو غيرها، كما أن إقليم تارودانت من المناطق التي في أمس الحاجة إلى مرافق عديدة تحتاج إلى العناية بها، خاصة في مجالات التعليم والصحة والسكن والتجهيزات الأساسية، وهي كما يقول منتقدو المهرجانات ، أولى بهذه الأموال الطائلة التي تصرف بدون حساب
فعلاً إن الثقافة والترفيه حق من حقوق الشعوب على حكوماتها، ومن واجب هذه الحكومات أن تعمل على توفير هذا الحق، وأن تسهر على تنظيم الأنشطة الثقافية والترفيهية، وتطويرها وتعميمها،
اقديم حسن رئيس جمعية شباب البيعة لمغرب الغد فرع تارودانت
كما شهدت مدينة تارودانت هذه الأيام تنظيم المهرجان الوطني للدقة والإيقاعات الذي تنظمه وزارة الثقافة بتعاون مع كل من المجلس الجماعي وعمالة تارودانت والمجلس الإقليمي ومجلس جهة سوس ماسة والمجلسين الجهوي والإقليمي للسياحة ، في دورته العاشرة ، فالعديد من المهرجانات التي تنظم في جميع المدن المغربية الهامشية ك تارودانت التي يعاني اغلب سكانها الفقر والتهميش ، حتى أصبحنا من أكثر الدول تنظيما للمهرجانات ومن أكثرها هدراً للمال العام دون مردودية تستجيب لتطلعات واحتياجات المواطن العادي، المهرجانات تبتلع أموالا طائلة أخذت من مال الشعب لتوزع بسخاء على مجموعات مُترفة، وكأن أبناء إقليم تارودانت يعيشون في بحبوحة من العيش.
تعددت الأسامي للمهرجانات و الغاية واحدة في نفس يعقوب، فكيف لا و أصبحت مدينة تارودانت بقرة حلوب لمن يعشق نغم الألة كانت ملحونا غرناطيا أو أندلسيا قادما من هنا وهناك، أو كانت جوهرة لحناجر مطربة بشكل عام،
يضحكون على تارودانت، يوهمون ساكنتها بالمتعة و الفرجة للترويح عن النفس، و نسيان معاناة يومية مع حفر مثناترة هنا و هنالك، معاناة مع إدارات ذات عقول حجرية، فكل إناء بمائه ينضح، و بيوت كلها من زجاج،
وفي الوقت الذي يعاني فيه ابناء مدينة المختار ألسوسي وسليمان الروداني التهميش والحكرة والفقر والهشاشة ،.
رقم أخر يضاف إلى خيبات آمال سكان الإقليم برمته، من أنشطة هذه التظاهرة، وطريقة تنظيمها ولجان تسييرها التي دأبت على القيام بما تمليه عليها مصالحها الشخصية قبل كل شيء(لجن لا تفقه شيئا لا في العمل الفني او الثقافي ناهيك عن التنمية ). لقد اتضح للمواطن المغلوب على أمره، والذي تساءل باهتمام، عن أسباب هذه المهزلة،
و ما يكشف، مرة أخرى، أن ثقافة الشعارات في إقليم تارودانت تتجلى وظيفتها في تسويق الوهم وخلق الاعتقاد لدى المواطن بالإقليم بأن الأمور تتغير باستمرار.
سينتهي المهرجان ويبقي (الجال على حاله) شعاراً سينتهي المهرجان أو المهزلة
وعرف المنظمون من أين تؤكل الكتف، في انتظار مهزلة أخرى في الايام القادمة. لكن ما يجب أن يعرفه منظمو المهرجانات أن التنمية لا تتحقق بالشعارات، فهناك دائماً بون شاسع بين الحديث عن التنمية وبين تحقيقها، خاصةً وأن ثقافة التقييم لم تترسخ بعد في أذهان من يسير الشأن المحلي بالمنطقة، وسنتساءل بخيبة أمل كبيرة: ماذا تحقق بعد من تنظيم هذا المهرجان الذي سيتحول بالفعل إلى مهزلة؟ وما هي كلفة هذا المهرجان؟ وما هي إيجابياته؟ وما هي سلبياته؟ وهل تم تحقيق تنمية ما؟ وهل فعلاً كان إقليم تارودانت اكبر إقليم في المملكة الشريفة على موعد مع التنمية؟… أعتقد أن الجواب عن هذه الأسئلة هو المدخل الأساسي لتشخيص أزمة التنمية التي عمرت طويلاً، نتيجة سوء تسيير الشأن المحلي. ولا شك أن هناك مؤشرات كافية لإدانة تدبير هذا الشأن المحلي بالمنطقة.
ستبذر الأموال وتنهب كل سنة وسيظل السكان يستغربون كيف أن الأموال تصرف، لكن الأهداف لا تتحقق، هذا إن كانت هناك أهداف مسطرة أصلاً.
على الحكومة ترشيد العمل الثقافي والحرص على المال العام.
إن العديد من المدن المغربية، تعرف تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية، في ميدان السينما أو المسرح أو الغناء، وهي مهرجانات تتسم بطابعها المميز وباحترام أبعادها الثقافية أو الفنية أو غيرها، كما أن إقليم تارودانت من المناطق التي في أمس الحاجة إلى مرافق عديدة تحتاج إلى العناية بها، خاصة في مجالات التعليم والصحة والسكن والتجهيزات الأساسية، وهي كما يقول منتقدو المهرجانات ، أولى بهذه الأموال الطائلة التي تصرف بدون حساب
فعلاً إن الثقافة والترفيه حق من حقوق الشعوب على حكوماتها، ومن واجب هذه الحكومات أن تعمل على توفير هذا الحق، وأن تسهر على تنظيم الأنشطة الثقافية والترفيهية، وتطويرها وتعميمها،
اقديم حسن رئيس جمعية شباب البيعة لمغرب الغد فرع تارودانت
إقليم تارودانت في حاجة للتنمية والإستثمار وليس لمهرجانات الشطيح والرديح باسم الثقافة المفترى عليها
Reviewed by Unknown
on
4:42:00 م
Rating:
Reviewed by Unknown
on
4:42:00 م
Rating:

ليست هناك تعليقات: