Top Ad unit 728 × 90

المتيوي يسافر بعشاق الموسيقى الرفيعة من طنجة إلى إسطنبول

من طنجة، حيث أحْيى حفلا فنّيا موسوما بعنوان "الرحلة"، بمعيّة أعضاء الفرقة الموسيقية "الأرموي"، التي يرأسها، سافر الفنان الموسيقي عمر المتيوي بعشاق موسيقى "الزمن الجميل" إلى اسطنبول، معرّجا على الشام والأندلس، على بساط إيقاعات آلات العود والناي والدف والدربوكة والكمان...



الحفل الذي نظمته "جمعية روافد موسيقية"، التي يرأسها المتيوي، بشراكة مع معهد ثيربانتيس بطنجة، واحتضنته قاعة العروض بمدرسة "رامون وكاخال"، مساء الجمعة، والذي يندرج في إطار فعاليات "يوم الصداقة المغربية - الإسبانية"، كان مناسبة عرّف فيها المتيوي وأعضاء فرقته الموسيقية الجمهور على الآلات الموسيقية القديمة، من عائلة آلة العود.



وقال المتيوي، في تصريح لهسبريس، إنّ العرض الفني الذي قدّمه كان تجربة بديعة ورحلة فنّية عبر أقطار عدّة، من المغرب إلى تركيا، وعرّف من خلاله جمهوره بالآلات القديمة المختلفة، وأنواع الموسيقى المصاحبة لكل آلة، ومراحل تطوّرها، كما زاوج، وهو على المنصّة، بين أداء المعزوفات وتقديم المعلومات.



وَلَمْ يُخف المتيوي قلقه كفنان حريص على الحفاظ على الموسيقى الأصيلة من طغيان الآلات الموسيقية العصرية القادمة من الغرب في الزمن الراهن، في مقابل انحسار حضور الآلات التقليدية، وعلى رأسها آلة العود، معتبرا ذلك "تحقيرا للحضارة العربية والإسلامية".



وأضاف المتحدّث أن "هذه الحضارة لها قيم جد صعبة، تحتاج إلى صبر كبير في سبيل الوصول إليها"، موردا: "نحن نناضل من أجل موسيقى جادة وعالمة، تخدم الوطن والفكر والإنسان"، واستطرد بأن العرب ابتعدوا عن أصول الموسيقى العربية، وعن عدد من آلاتها وطبوعها وإيقاعاتها ومقاماتها.

من جهته، قال محمود قطاط، وهو من أبرز المنظرين في علم الموسيقى بالعالم العربي، والذي ألقى محاضرة في معهد ثيرفانتيس حول تاريخ آلة العود، إنّ التجربة الفنية لفرقة "الأرموي" "فريدة من نوعها، إذ مزجت بين عدد من الآلات الموسيقية القديمة"، مضيفا أن الفرقة "برهنت على أنها متشبثة بالأصالة والهوية المغاربية وإبرازها في أبهى صورها".



وقال المتحدث ذاته: "عمل الفرقة الموسيقية على تلاقح الموسيقى الشرقية والمغاربية يبرهن على أننا نحن أبناء المغرب الكبير وأبناء الشرق موحدون، وأن الموسيقى المغاربية لا تقل أهمية عن الموسيقى الشرقية"، مضيفا: "نحن في أمس الحادة اليوم إلى هذا الدمج بين المشرق والمغرب، خاصة في هذا الوقت المزعج والمقلق، الذي يحاول فيه الكثيرون إقامة التشرذم بيننا وزرع الشقاق والخلافات في صفوفنا".

وشملت الرحلة الموسيقية التي سافر من خلالها المتيوي وأعضاء فرقة "الأرموي"، لمدّة زمنية قاربت الساعتين، مقتطفات من موسيقى الآلة المغربية، والصنعة الجزائرية، والمالوف التونسي، ومقطوعات ومصنفات من بلاد مصر والشام، وختمها بمقطوعات من النمط الموسيقي التركي.



أحمد الحضري، الكاتب العام لجمعية "روافد موسيقية"، قال إنّ الحفل الموسيقي الذي أحيته فرقة "الأرموي"، والمحاضرة التي ألقاها عالم الموسيقى التونسي محمدو قطاط، بمناسبة يوم الصادقة الإسبانية، "نشاط أكاديمي عالي المستوى".



واعتبر المتحدث أن "تأسيس فرقة "الأرموي" التي تمزج بين الموسيقى المغربية والمغاربية والشرقية والتركية، لنسج نقاط التقاطع بين الثقافات، للحفاظ على تراث وهوية بلدان هذه المنطقة، كانت فكرة فريدة من نوعها، وتنم عن أن المغرب، من الناحية الثقافية بخير، لأن فيه أناسا يبحثون في تاريخ الموسيقى المغربية والمغاربية والعربية، ويسعون إلى إعادة إحياء أصالتها"، حسب تعبيره.

المتيوي يسافر بعشاق الموسيقى الرفيعة من طنجة إلى إسطنبول Reviewed by Unknown on 2:26:00 ص Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

All Rights Reserved by Agadir-24.com © 2014 - 2015
Designed by JOJOThemes

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.